حسن الأمين
110
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
هذا ملخص ما قاله بول آمير ونقول نحن : وممن اشتهر بذلك من العلماء : أبو العباس أحمد بن مفرج الإشبيلي الأندلسي المعروف بابن الرومية المولود في إشبيلية سنة ( 561 ه - 1165 م ) فقد كان صيدليا عقاقيريا ، كما كان نباتيا عشابا . وكذلك كان من رجال الحديث . وكما قيل عنه : " ودعته إلى الأسفار رغبته في سماع الحديث والاتصال بشيوخه ، وميله إلى تحري منابت الأعشاب وجمع النبات " . وكذلك تقي الدين الحشائشي الذي كان في عصر هولاكو واشتهر بمعرفته الواسعة بالحشائش الطبية . وكانت له مؤلفات جليلة في النبات والعقاقير ، وفي الحديث وعلمه . على أن الصفة التي غلبت عليه هي صفة ( العشاب ) . وهناك أسر تحمل لقب الحشائشي وتتوارثه دون أن تعمل في ( الحشائش ) ، ولا شك أن أسلافها ممن عملوا فيها فأطلق اللقب عليهم ، وظل يطلق على أنسالهم حتى بعد أن تركوا العمل في الحشائش ومنهم مثلا محمد بن عثمان الحشائشي المولود سنة ( 1271 ه - 1855 م ) في مدينة تونس مؤلف كتاب ( جلاء الكرب عن طرابلس الغرب ) وغيره من المؤلفات . يقول بول آمير : عمل النزاريون في ذلك بشكل واسع ، فقد كان لهم في جبالهم قرى ودساكر ومزارع كان ينطلق فيها حتى النساء والأطفال في جمع الحشائش الطبية التي كانوا يتوسعون في زراعتها ولا يقتصرون على ما تنبته الطبيعة ، حتى لقد كانوا يزرعونها في حدائق البيوت . وكان جامعو الحشائش من الحقول والبراري يبيعون ما يجمعونه إلى أشخاص معينين متصلين بسيد الموت حيث يصدرونها إلى مختلف المدن . ويسمي ( بول آمير ) محمد السجستاني أحد وكلاء سيد الموت واحدا ممن